Saturday, September 22, 2012

هي والحرب 2






هي والحر ب(2)

مرت الايام واصبحت القطه ملازمه لنا .....انتهت الحرب ولكن القطه فضلت البقاء عندنا ولم تنتهي قصتها معنا فاعتادت ان تخرج معنا ان خرجنا فرادى او سويه وكنا نتكلم معها ونقول لها ارجعي وما ان نصل الى الشارع الرئيسي حتى تتركنا وتعود ادراجها الى البيت واحيانا كانت تطيعنا وتعود بعد ان تمشي معنا لمسافه صغيره  ثم بمرور الايام صارت تقف وتمشي قليلا معنا وتنظر وكان في عينيها كلمه وداع ومن ثم تعود للدار .
ومرت الايام ببروده الشتاء وظلام الليالي والعراقيون يعانون من عدم وجود الكهرباء لكن اصرارهم على الحياه جعل لهم افكارا وابداعات لن تنتهي رغم كل الصعوبات التي تمر بحياتهم فامتللأت الاسواق بمولدات كهربائيه بكل الاحجام  وهكذا اشترينا مولده كهرباء كي تنور ليالينا التي باتت حالكه الظلام ......وتعيننا على اداء امورنا ...الا ان القطه كانت تخاف من صوت المولده الذي يصم الاذان ....تصورنا ان القطه ستتركنا الى بيت آخر بسبب صوت المولده الا اننا لم ندرك مدى ارتباط الحيوان بمن يساعده ويأويه ويحميه ألأ بعد ان رأيناها تذهب الى أحدى زوايا الحديقه أو تجلس تحت السياره او في نهايه المرآب رغم ان مساحته صغيره ولم تتعدى احتواء السياره ومسافه لا تزيد عن نصف المتر امامها وربما اكثر بقليل خلفها .
كنا نعطيها ما تبقى من الطعام ولكنها كانت قانعه بكل شئ ... مرت الايام وكبرت القطه وصار الهرره يحومون حولها  فقد كانت جميله بلونها الابيض والاصفر الا انها كانت تتهرب منهم وتفضل البقاء معنا ... بيد أن قوانين الطبيعه تفرض نفسها ليس فقط على الانسان بل على الحيوان ايضا ....نظرت اليها احد الايام وهي تمشي ببطئ  متثاقله ولا رغبه لها بالطعام ...فقلت لزوجي :
 "لا بد انها حامل" ...
قال لي :" لا  أعتقد ذلك ..يبدو انها مريضه ."
مرت ايام اختفت القطه ولم ندري اين ذهبت ..
 قال زوجي :
" حتما هي عند  ابو زينه "....
وابو زينه هذا  هو جار لنا وهو رجل طيب جدا ويحب القطط ويعتني بها وله كثير من القطط في داره ,,,,وكذلك له الخبره بالعنايه بالقطط والتعامل معهم ... قلت له :
"حسنا ان كانت ذهبت الى بيت ابو زينه فلا بأس ....لكني اخشى ان تكون قتلت او سحقتها سياره ما "...
ومضى يوم او ربما يومان وجاءت القطه تمشي ببطئ ...كنا نجلس في الحديقه وقت الغروب ...اخذت تمشي كعادتها متثاقله وجلست بحافه احد الكراسي ثم تمددت واغمضت عينيها .... بقينا ساعه او يزيد ثم دخلنا الى الدار ولا ادري ما حل بالقطه .....
في اليوم التالي ذهبت انا الى عملي وبقي زوجي نائما اذ لم يكن لديه عمل ذلك اليوم ...عدت عصرا من العمل وكالعاده مضى اليوم كباقي الايام بين العمل وامور الحياه الاخرى ولم ندري ما حل بالقطه فنحن لسنا من النوع الذي يربي حيوانا او يهتم به الا اننا عطفنا عليها  ... في عصر احد الايام كنت انظر من النافذه فوجدت القطه في احدى زوايا الحديقه وهي بحاله غريبه يبدو انها تعاني آلاما شديده وقد تقوس ظهرها وتقوم بحركات جعلت بطنها تتقلص وتتمدد فعرفت انها بحاله مخاض ...ناديت على زوجي فقلت له ان القطه تلد .....قال لا قلت له صدقني .... بقيت فتره على هذا الحال ثم جلست بنفس المكان .... في اليوم التالي لم ار القطه فذهبت الى المكان الذي كانت فيه ووجدت شيئا صغيرا جدا بحجم الاصبع مغطى بالتراب .....سبحان الله حتى الحيوان يعرف العطف ,,,,يبدو ان القطه ولدت الا ان المولود كان ميتا ,,,,والظاهر ان القطه المسكينه قد ولدت قبل الاوان ......
 مرت اشهر وحملت القطه ثانيه وهذه المره ولدت ايضا عندنا ,,,اختارت لها مكانا خلف قنينه الغاز ....كان الوقت شتاءا باردا .... ورايناها تترك القطه الصغيره وتذهب وتختفي لاوقات طويله ......قال لي زوجي :" احذري اياك  أن تذهبي باتجاه القطه الصغيره لان القطط يصبحن شرسات اذا تقرب  البشر من صغارهن ."
 ولم اذهب في البدايه لكن الفضول لرؤيه القطه الصغيره جعلني اذهب كي ارى ما تكون هذه القطه الصغيره وذهبت بوجود القطه صاحبتنا وانا انظر اليها الا انها لم تتحرك ابدا .... نظرت فرايت شيئا صغيرا جدا لا يتعدى حجمه اصبع اليد .... والقطه الام تنظر لي دون حراك كانت مطمئنه تماما وكانها تعرف اني لن اؤذي ابنتها ....بدأت الأيام تزداد بروده فقربت لها قناني الغاز وغطيتها بقطعه من البلاستيك ....وجاء زوجي ووضع قطع من القماش فوقها وكأنها ستاره لحمايتهن من البرد ....
بعد ايام هبت عاصفه ترابيه غطى التراب ارض المرآب فاضطررت الى تنظيفه وغسله ولكن ماذا بخصوص القطه الصغيره ؟؟؟؟ كيف العمل ... كنت سابقا قد وضعتها فوق قطعه من الكارتون او الورق المقوى... حملت القطه الصغيره بحذر شديد وانا افكر بامها وماذا سيكون رد فعلها حين تراني .....الا ان القطه الام لم تتحرك وعلمت انها مطمئنه تماما ,,,, لذلك رفعتها وغست الارض ثم وضعت صحن بلاستيكي وغطيته بقطعه قماش ووضعت القطه الصغيره فوقها واكملت التنظيف وانا انظر الى القطه الكبيره التي لم تتحرك الا عندما يكون الماء قريبا منها ....كانت تمشي ببطئ وكأنها ترافقني اينما اذهب ...اكملت تنظيف المرآب واغلقت الباب ودخلت الدار .
مضت ايام كنت حينها اقدم للقطه الحليب لانها كانت ترضع القطه الصغيره وكم من مره كنت اسمعها تموء وتصدر اصواتا عرفت منها ان القطط الاخرى كانت تحاول ان تأكل قطتها الصغيره فكنت اخرج بسرعه واطرد القطط  حتى ان القطه الام اصبحت مطمئنه تماما من  ان الخطر قد زال عن ابنتها فقد كنا زوجي وانا ندافع عنهما ولن ندع اي من القطط الاخرى تدخل الى مكانهما .....وتمر ايام واسابيع ويبدأ الجو بالاعتدال وتبدأ القطه الصغيره بالنمو شيئا فشيئا حتى تبدو عينيها ورأسها واطرافها وكل هذه المده  وانا  ارفعها واغير مكانها وامها لا تهتم ابدا ....جاء الربيع ثم الصيف فاصبحت القطه الصغيره جميله جدا كان لونها ابيض مبقع ببقع صفراء وكانت تحب اللهوو اللعب ...
كان زوجي يداعبها ويضع لها كره صغيره فتراها تقفز وتتمدد وتدور حول نفسها وتقفز على الاشجار هنا وهناك ,,,,, مرت الايام فكانت القطه  الصغيره تحب ان نحملها الا اني كنت ولا زلت لا احب ان امسك اي حيوان بيدي ليس فقط لاني اصلي الا اني لا اشعر بارتياح لذلك ......اما زوجي قد كان يتسلى ويلهو معها ....كم كانت تلك القطه الصغيره ذكيه فقد كانت تركض بسرعه فائقه وتدخل الدار ثم تقف في وسط الصاله لانها تعرف اننا نمنعها من الدخول لكنها اصبحت تلجأ لتلك  الحيله كي نمسكها ونحملها ثم نخرج بها الى الحديقه .... يوما بعد يوم اصبحنا متعلقين بهذه الصغيره اكثر من امها .....وفي المساء حين كنا نخرج في الحديقه كانت القطه الكبيره تجلس وتراقب في احدى الزوايا في حين تاتي القطه الصغيره وتركع تحت احد الكراسي وهي تنظر الينا وكان لسان حالها يقول اني فرحه بهذه الصحبه .
وفي أحد الايام عند الصباح استيقظنا كالمعتاد وبعد الفطور ذهب كل منا الى عمله وعند العصر رجعت انا الى البيت ورأيت القطه الكبيره تقف امام الباب وتموء بطريقه محزنه جدا وتنظر لي بعينين حزينتين ومن ثم تدخل الى حيث قناني الغاز وتروح وتغدو وتموء وتذهب من هنا وهناك ثم تذهب الى نهايه الحديقه والى الجهه الاخرى.... استغربت من تصرفها ثم احسست انها تريد ان تقول شيئا ما وتذكرت القطه الصغيره ابنتها فبدأت اكلمها وقلت لها اين ابنتك اين الصغيره فتمددت على الارض وانزلت راسها ورفعت عينيها والدموع مغرورقه في عينيها ...
لم اصدق ما رايت كيف للحيوان ان يكون بكل هذه الاحاسيس وعندها فقط ادركت ان شيئا ما قد حصل للقطه الصغيره فقلت لها  :" اين هي هل اخذها احد الاطفال ...؟"
نظرت لي وهي بحاله حزن والم شديد واستمرت بالمواء الحزين
دخلت الدار واحضرت لها بعض الطعام الا انها ليست كعادتها لم تتقرب حتى من الصحن وظلت ممده على الارض وهي بحالة حزن شديد وبقيت ممده وامالت رأسها وفي عينيها الم شديد وحزن غريب . تركتها وعدت لاعمالي وبعد فتره رأيتها لا زالت على حالتها ولم تتقرب من الطعام
في المساء عاد زوجي من العمل فتح الباب وقال لي :
"  اتعرفين ان القطه الصغيره قد دهست من قبل احدى السيارات فقد رايتها صباح هذا اليوم عندما خرجت من الدار في وسط الشارع وهي ممده ."
 حينها ادركت سبب حزن القطه الام وقلت له :
"هل تصدق ان امها لم تتناول اي طعام وبقيت ممده حزينه وفي عينيها الم شديد وحزن غريب"
كم تألمنا على القطه الضغيره وقلنا هذا نصيبها .
مرت الايام بسرعه وجاء الخريف وتبدل لون اوراق الشجر وبدأ بالتساقط وازدادت الرياح المتربه بالهبوب بين فتره واخرى وبدأ ت بوادر الشتاء بالظهور فقد اصبح الهواء باردا جميلا وتلبدت السماء بالغيوم واحيانا كانت هناك زخات مطر ونسيم عذب مما جعلني اخرج الى الحديقه أكثر من قبل فانا اعشق الشتاء والمطر وانتظره كل سنه بفارغ الصبر .
في أحد الايام بينما كنت في المطبخ اعد وجبه الغداء سمعت مواء القطه وبه انين حزين من بعيد فلم اهتم لان المنطقه التي نسكنها مشهوره بكثره القطط فقلت في نفسي :
" لا بد ان هناك قطه في الشارع قد لا حقها بعض الاطفال  بالضرب بالحجاره فجارنا المتعب والمؤذي للانسان و الحيوان قد عودوا اطفالهم اذيه كل ما هو حي من انسان وحيوان ونبات ولا يمر اي يوم من الايام مالم نسمع باذيتهم واعتدائهم على كائن من كان ......قلت في نفسي  " حسبي الله ونعم الوكيل ...لن تنتهي اعمال هؤلاء الناس المؤذيه حتى مع الحيوانات المسكينه "  ... ولكني لاحظت ان الصوت يتقرب شيئا فشيئا حتى انه اصبح قريبا جدا وكأنه تحت شباك المطبخ ....نظرت من النافذه فلم ار شيئا ...كانت هناك مسافه حوالي مترا ونصف امام شباك المطبخ محاطه بشباك او سياج حديدي وبه باب من نفس الحديد كنا قد عملنا منها شئ اشبه ما يكون بمخزن لوضع قناني الغاز والنفط  ومولده الكهرباء وبعض اغراض للسياره و أشياء اخرى..لذلك لم استطع رؤيه اي شئ عندما نظرت والغريب ان المواء الحزين والصوت الخافت يصدر بدا بالاقتراب اكثر فاكثر ....قلت في نفسي ماذا جرى يجب ان اخرج كي ارى ماذا يحدث ..
خرجت الى الحديقه انظر هنا وهناك فلم ار شيئا لكني انتبهت الى ان الانين يزداد كلما اتجهت باتجاه المطبخ وبالذات في هذا المكان الذي يحوي المولده والاغراض الاخرى...توجهت صوب المكان وفتحت الباب وانا استرق السمع لصوت الانين الحزين الذي بات اقرب فاقرب ...واذابي ارى القطه المسكينه ...قطتنا وهي تزحف بصعوبه نحو الحائط خلف المولده وهي بحاله مؤلمه لان ساقها اليسرى  قد دهستوانكسرت وهي متدليه من شده الاكسروقد اصبح الجزء الخلفي الى الامام  والدماء تجري منها وجسدها نصفه ينزف وهي بحاله متعبه جدا ولا زالت تزحف حتى وصلت الى المكان الذي كانت تنام فيه وعيونها نصف مغلقه وانينها يفطر القلب وعيونها مغرورقه بدموع وهي تتنفس بصعوبه بالغه ....لا ادري ماذا افعل كنت متالمه وحزينه في آن واحد  وقد أصابني ذهول مما رأيت  ولم اعد اعرف ماذا اعمل
 دخلت الدار واتصلت بزوجي واخبرته بما جرى
 فقال لي :
"اعطيها بعض الحليب وضعي به كبسوله للمضاد الحيوي وسوف تتحسن وانا ساجلب معي بعض الضمادات والحقن  لعلاج ساقها وجروحها ..."
 فقلت له :
" يبدو ان حالتها صعبه جدا ولا اعتقد انها سوف تشفى ."  
 اجابني :" لا عليك أعملي ما اقوله لك وان شاء الله ستتحسن "
دخلت واحضرت الحليب مع الدواء واذبته ووضعته في صحن واعطيته اياه وحاولت ان اجعلها تشرب منه الا انها كانت بحاله سيئه جدا فلم تكن حتى تستطع ان ترفع رأسها الذي كان مائلا من شده الضربه .
 انتظرت قليلا وانا اراقبها ...كانت حالتها محزنه فبالرغم من آلامها الشديده الا انها كانت بين فتره واخرى تدير عينيها وتنظر لي بنظره حزينه ومؤلمه والدموع تترقرق في عينيها الجميليتين التين كانتا نصف مفتوحتان من آلامها ومرضها
تألمت كثيرا عليها وكنت افكر كيف يكون للحيوان مثل هذا الوفاء الذي جعل هذه القطه تزحف كل هذه المسافه وهي بين الموت والحياه كي تعود الينا ...سبحان الله الذي جعل الاحساس بالوفاء والحب حتى عند  الحيوان  الاعجم الذي لا يعرف ان يتكلم كي يعبر عن شعوره وليس له من التعبير الا اصوات وربما حركات بسيطه
سبحان الله الذي جعل الحيوان أرق وأكثر حنيه وعطف  من بعض البشر الذين لا وفاء ولا اخلاص لهم حتى من اقرب الناس اليهم  الا اني تالمت كثيرا وانا اسمع هذا الانين الحزين ولست قادره على عمل اي شئ .
جاء المساء وعاد زوجي من العمل وهو يحمل الاسعافات الاوليه والضمادات والمراهم ودخل الدار واحضرت له المعدات واخذ يضمد جروحها وأعطاها بعض الحقن وقال لي :
"لا تحزني  ان شاء الله ستتحسن عند الصباح .."
 لكني لم اكن اصدق ما قال وقلت له :
" لا اعتقد ذلك... انها بحاله سيئه جدا الا ترى...أعتقد انها ستموت ولكنها آثرت المجئ هنا على ان تموت بالشارع .."

 وعندما نظر اليها جيدا سالني:
" هل دهسهتها سياره امام الباب ؟ هل سمعت صوت سياره ؟ " ..
 قلت :
"لا اعتقد ذلك حيث يبدوا من التراب العالق بجسمها انها قد زحفت مسافه طويله "  
 استغرب هو الاخر من هذا الحنين والوفاء والاحساس بالانتماء لدارنا ولنا وبقينا نتكلم عن هذا الشعور الغريب عند الحيوان
جاء الليل وازداد البرد فاخذنا بعض الاغطيه وغطيناها كي لا يؤذيها البرد وبين فتره واخرى كنا نذهب لنطمئن عليها الا انها لم تتحسن بل بدا انينها يخفت قليلا قليلا
كان حديثنا ذلك المساء وتلك الليله عنها وتذكرنا كيف وجدناها اول مره و كم تألمنا  لما اصابها وكان كل واحد منا يهدئ الاخر ونمت ولم اعرف ماذا حصل لها الا ان زوجي كان يستيقظ بين الحين والاخر واسمعه يفتح الباب واعرف انه ذهب ليراها .
 وما ان حل الصباح حتى ذهبت كي اراها فوجدتها ممده لا حراك بها وحزنت كثيرا لاني كنت اعرف انها لن تعيش الا ان زوجي كان يطمئنني بانها ستعيش وان القطه لها سبعه اروح كما يقولون .
ذهبت للجامعه وتركت الدار وانا افكر بها وقد حزنت كثيرا عليها ثم قلت لنفسي اننا كلنا سنموت فماذا اعمل يجب أن اؤمن بالامر الواقع ..
 عدت بعد ان اكملت محاضراتي وكنت طول اليوم افكر في القطه وحين دخلت الدار احسست باحساس غريب وعلمت انها قد ماتت فتحت الباب ودخلت الدار ووضعت حقيبتي واغراضي على احد الكراسي وخرجت ثانيه كي ارى ما حل بالقطه ومسكت بيدي قطعه صغيره من ورق المقوى وحاولت تحريكها الا انها لم تتحرك وعرفت حينها انها قد فارقت الحياه ...تالمت عليها كثيرا ودخلت الدار ثم اتصلت بزوجي واخبرته بان القطه قد ماتت فحزن هو الاخر وقال لي اتركيها سوف ارميها انا عندما اعود في مكان بعيد .
في المساء حضر زوجي وارتدى الكفوف المطاطيه واخذ كيسا ووضعها به ثم اخذ كيسا كبيرا ووضع جميع الاغطيه والاشياء التي كانت تحتها ووضعها في ذلك الكيس واخذها في السياره وخرج . وبعد فتره عاد الى الدار كنت انا قد نظفت المكان جيدا ولم اترك اي اثر لها .
حزنا كثيرا على تلك القطه لانها كانت تمثل وفاءا وولاءا لا مثيل له وكلما نتذكر كيف جاءت زحفا هذه المسافه الطويله وكانها انسان وله مشاعر وكلما تذكرناها ولحد الان نتألم ونذكر وفاء وولاء حيوان له من الآحساس والمشاعر قد لا يملكها بشر خصوصا في هذا العصر الذ ي طغت فيه الماده على الاحساس والشعور وغدا فيه البشر لا يعرف حتى اقرب الناس اليه مالم تكن هناك مصلحه ماديه فلم يعد الاخ يعرف اخاه الا ان كانت له مصلحه  او عنده حاجه ولم يعد الصديق يعرف صديقه الا اذا حكمت الماده او الحاجه وما ان تنتفي الحاجه او المصلحه ينسى الاخ اخيه والصديق صديقه ...
 عجبا من عالم يكون فيه الحيوان اكثر انسانية من الانسان
 ترى هل يوجد وفاء وانتماء وولاء للبشر مثلما كان عند هذه القطه؟؟؟


هي والحرب


هي والحرب

لم تكن قد تجاوزت الشهر الرابع أو الخامس من عمرها ,   حين التقينا بها لأول مرة في الحديقة الخلفية للدار. كانت صغيرة جدأ , لا يبدو منها سوى عينيها الخضراوتين الواسعتين الخائفتين -  وهي مختبئة بين الأشجار تحت كومة كبيرة من ألأشجار اليابسة .  نظرت الينا بحذر وتوجس وهربت بعيدأ ......ألأ أن عينيها الجميلتين كانتا تلمعان كمصباحين من تحت الكومه .
في اليوم التالي خرجت ضحآ  لأنشر الغسيل , وكنت قد نسيت أمرها من شدة التعب والأرهاق-– وفجأة سمعت حركة ألأشجار مصحوبأ بصوت مواء غير بعيد . أستمريت في نشر الغسيل, أذ يجب أن أرتب غرفة الجلوس والنوم والمطبخ,أضافة ألى أعداد الطعام -  فأنا اليوم في أجازة من العمل وزوجي سيعود بعد سويعات .
 فجأة أحسست بها تنظر لي بترقب ,تخرج وتعود بسرعة وكأنها تريد أن تثيرأنتباهي . ثم بدأت بالمواء وكأن لسان حالها يقول : "  أكاد أموت جوعأ ."  .  أنهيت عملي ودخلت الدار ...... وأذا بها تمشي ببطى ,بتأني , بخوف في عينيها الجميلتين .....نحوي .    سكبت بعض الحليب في أناء ووضعته في منتصف الطريق ,ثم عدت الى عملي داخل البيت .
ويومأ بعد يوم أصبحت القطة تنتظرنا في أوقات معينة,  كي نعطيها الطعام ,ثم تعودت علينا ونحن نخرج الى الحديقة الخلفية , حتى أنها صارت تلعب معنا , وتأتي مسرعة عندما تسمع الباب يفتح .  أحببناها وأحبتنا-  لكننا لم نسمح لها بالدخول الى الدار . وفي أحد الأيام بينما كنا نتجاذب أطراف الحديث أنا وزوجي في الحديقة الأمامية ,سمعنا صوتها وفجأة قفزت من فوق السياج وجلست تحت تنظر ألينا بفرح وأنتصار ..... وتمر الأيام وتصبح القطة أليفة جدأ , ولا تغادر الدار -  ألأ الى الحديقة الخلفية لتنام فوق سخان الماء بحثأ عن الدفْ في أيام البرد القارصة . 
لم يعرف العالم ما يجري في بلد أسمه العراق...... هذا البلد العريق ...الغني بكنوزه الأثرية والطبيعية والبشرية والمادية , قد أبتلي بلعنة أسمها الحكام والسلاطين والرؤساء .  فمنذ آلاف السنين وهذا البلد في حروب لا نهاية لها  .....ومن جديد دقت الطبول معلنة نذير حرب لا هوادة لها ,  وأحمرت سماء العاصمة بغداد.....ودوى هدير الأذاعات ومحطات التلفزة وملأت الجرائد صفحاتها بالصور والعناوين المحلية والعربية والأجنبية .....كل الدلائل تشير الى حرب عارمة لم ير التأريخ مثيلأ لها أو بضراوتها , بل  وبكثرة أعداد اللذين  سيشاركون فيها . .....وحط الطير على رؤس الجميع ,,,, ألى أين المفر في هذه الأيام الباردة من آذار؟.....وبدأ الناس يلوذون بالفرارمن بيوتهم , بحثأ عن مآوى آمن وبقعة بعيدة عن دار السلام - اللتي ضاع منها السلام والأمان وأصبحت ساحة حروب دامية على مر العصور وألأزمان. لم نعد نعرف حساب الزمن فقد بدت الأيام لنا طويلة جدأ......وقصيرة جدأ, سريعة جدأ وبطيئة لا مثيل لبطئها .......كنا في حالة-  يصعب وصفها (مما سمعناه وقرأناه ورأيناه )....حالة  من الذهول والخوف , من التصديق وعدم التصديق, من الأيمان بالله والقدر والتهيب من مصير غامض ودماء ستراق في كل بقعة من أرض العراق ........وهكذا شد الجميع الرحال الى خارج البلاد.... ونزح عددأ كبيرأ من العوائل ألى المحافظات الأخرى وبدت بغداد الجميلة الزاهية  ....مؤلمة,  مقفرة , موحشة .... شوارعها فارغة ألأ من عدد قليل من السيارات ,طرقها خاوية ألأ من بعض القطط والكلاب .... أحيائها ساكنة, أزقتها صامتة كصمت الأموات , سمائها حمراء كلون الدم , أختفت البلابل المغردة  والعصافيرالجميلة وحلت محلها الغربان تنعق بأصوات باكية ,مخيفة مشؤومة ......رحل الجميع عن بغداد الحبيبة ........
وبقينا نحن هنا لانعرف أين نذهب , خصوصأ أن موقع  الدار مقابل أحد القصور التابعة للدكتاتور الطاغية صدام حسين والمشهور بقبته المتلألئةالمضيئة ليل نهار -  وكأنك ترى أيلبونتيفكيو من بعيد ...بينما يعم بغداد  ظلام أنقطاع الكهرباء.... ورؤسه  الضخمة العملاقة فوق أركانهألأربعة....هذا القصر كان أحد المناطق المستهدفة من قبل قوات التحالف -  وقد قيل ما قيل من أن صدام حسين سيأوي أليه وربمايهرب من ألأنفاق التي تحته ألى خارج البلاد,,, ومن أن اسلحة الدمار الشامل-  قد تكون مخبئة في سراديب وأنفاق تحت هذا القصر الأسطورى الفاره , والذي وصف بالقصر الخرافي,  وبما يشبه قصور ألف ليله وليله ......بمقابض أبوابه  ,وأعمدته المصنوعه من الذهب الخالص ,  وبأثاثه الباذخ والذي فاق القصور الشهيره كقصر الأليزيه , والكرملن والفاتيكان  ........وووووو.....أذن نحن في قلب الخطر القادم من عبر المحيطات والقارات .....أين المفر ... وهكذا أتفقنا أن أذهب أنا ألى بيت أخي في منطقة زيونه في جانب الرصافة من بغداد , ويذهب زوجي الى بيت أحدىأخواته في محافظة بلد ......على أن يأتي لزيارتي كلما سنحت له الفرصة .....
جاء أخي وأخذني الى بيته ....وما هي ألأ ليلة واحدة , حتى أهتزت بغداد بدوي الصواريخ,  من كل حدب وصوب وأشتعلت النيران في كل مكان ..وارتفعت سحب الدخان السوداءالخانقة,تلون السماء بلون الحزن والرعب والشؤم الذي اجتاح القلوب والنفوس....,تمر الساعات طويلة,  مرة , مخيفة,  موعدة,  مرعدة مدوية لا يمكن للكلمات أن تصف لحظة واحدة من عذابها ورهبتها .....ويمر أسبوع وأي أسبوع ...ويأتي الزوج لزيارتنا وأطلب منه أن أذهب الى البيت كي أجلب بعض الملابس واللوازم...خرجنا الى الشارع ..فكانت الصدمة الكبرى...لقد تحولت بغداد الى مدينة أشباح....خاوية ,خالية ,مغبرة ,مظلمة في عز النهار.....وأغرورقت الدموع في عيني  ولم اتمالك نفسي فبكيت لما أرى .....ووصلنا الدار... ولم أصدق عيني .....فقد أصبح الدار كألأطلال المهجورة من القصف و شدة العصف ....فتح قيس الباب الخارجية ....نظرت الى الحديقة التي بدت كمصغر سينمائي  لساحة حربية فهنا خوذة تحت تلك الشجرة, وهناك سترة لجندي لاذ بالفرارمن هول ما رآئ ..... ها هي الباب الأمامية تتكئ بأنكسار على جانب من الحائط....دخلنا الدار..... زجاج الشبابيك المكسوريملئ الأرض ....الشظايا في كل مكان....فوق الأريكة...على الطاولة.....لم أستطع تحمل المنظر المؤلم ....,....فقد أنقلعت الباب ألحديديةالمطله على الحديقة الخلفية من مكانها ...قال لي زوجي :"  لقد جئت أول أمس ,  وكانت ألأبواب قد أقتلعت من مكانها لكني حاولت جهد ألأمكان أن أصلح ما يمكن أصلاحه كي لا يدخل أحدأ في الدار.." ..وفعلأ نظرت ألى الباب أمامي, فوجدتها مركونه على الحائط,  أمسك زوجي الباب ورفعه ودفعه بتأني ...وكانت المفأجأة الكبرى  : عندما سمعنا صوتأخافتأ وأنينأ ضعيفأ  - "  يا ألهي ,من يا ترى  يكون هذا ." قلت في نفسي وأنا أتوجس شرأ....وما أن أنفتحت ألباب قليلأ حتى رأيناهاواقفة , ترتجف خوفأ وهلعأ وتنظر لكلينا بنظرة ملؤها الأسى ,  وكان صوتها الجميل قد غاب تمامأ ,لم يبق منه سوى همسأ باكيأ , كان موائها ذا نغمة شجيه ,شديده الحزن , وكأنها تشكي لنا ما أصابها أثناء غيابنا..وكأنها تقول لنا :" كيف تتركوني وحدي هنا , أترون ما حدث لي , لم أعد قادرة على الكلام .أكاد أموت خوفأ وجوعأ ........" . لم تعد قادره على المواء ....وكانت عينيها مغرورقتان بدموع لم يسبق لنا أن رأيناه سابقأ  من قبل حيوان ..وكانت قد أصبحت نحيلة جدأ ولم تعد تقوى على الحركه ....ولم نشعر ألأ والدموع في عينينا ...قلت لزوجي , وأنا أبكي على هذه القطه اللتي لا حول لها ولا قوة : " الله أكبر ....يا ألهي , حتى هذه القطة المسكينة لم تنجوا من ظلم صدام حسين . " عدت ثانية الى الداخل وجدت بعض الحليب في  الثلاجه , لم يزل طازجأ.. سكبته في أناء ,  ووجدت بعض الكعك ,أضفت أليه قليلأ من الحليب في أناء آخر ووضعته أمامها ...أ خذت المسكينه تلتهمه ألتهامأ من شدة الجوع , وبينما نحن ننظر أليها أحمرت السماء أرتجت الأرض من حولنا ,  ودوت أصوات الصواريخ , منيرة السماء فوق رؤسنا , وأمطرت القنابل والهاونات والمدافع وتناثرت فوق رؤوسنا قطعأ صغيره كأنها نتف قطن نحترق ولم نعد قادرين على البقاء أكثر من ذلك فقد حان الوقت للعودة قبل أن يسقط صاروخأ فوق رؤوسنا .       
"هيا بسرعة ." قال قيس ..  " ولكن... "  قلت." ماذا ؟ "  قال لي ... " القطة ... هل سنتركها ستموت هنا ....وفي هذه ألأثناء كانت القطه قد ذعرت من شدة القصف المدفعي وأصوات الصواريخ والنيران الملتهبة في السماء ...أختفت لا نعرف أين . وبسرعة فائقة تركنا الدار عائدين ألى بيت أخي ........ ومرت ثلاث أسابيع من  أبطئ ,  وأطول ,   وأشد رعبأ  ومرارة,  وأعنف وأقسى من ما رآى وعاش الشعب العراقي , وخصوصأ في بغداد ,أوشكت الحرب على ألأنتهاء وعدنا ألى بيوتنا واللتي أصبحت خرائب مدمرة ....وبدأنا  بالتنظيف والتعميرو تصليح ما بمكن أصلاحه....وبعد أيام سمعت حفيف ألأشجار بينماكنت أزيل بعض ألأنقاض , وحركة سريعه ...ألتفت وأذا بي أرى ألقطة تركض مسرعة نحوي ...كم فرحت لأني لم أكن أتصور أنها ستنجوا من تلك الحرب العارمة.....  
والغريب في أمر هذه القطة أنها لم تعد تنسجم مع أي من القطط الأخرى ,  وهم كثر في منطقتنا وكانوا يدخلون الحدائق كالعادة بلا أستأذان . لكنها كانت ذات شخصية مختلفة وغريبة تمامأ . وكلما حاول أحد القطط التقرب اليها,  كانت تزداد نفورأ وأبتعادأ ......كانت تجلس ساعات طوال تنظر الى البعيد وكما يقول زوجي :" من يدري ماذا ترى وبماذا تفكر .. أنظري أليها ...صدقيني أنها ألآن في عالم آخر...لأن عالم القطط لم يعد عالمها..... صارت في عالمنا نحن الأثنين فقط......" وصدق قوله لأنها لم تتآلف  حتى مع أي شخص آخر سوانا .....بل كانت تهرب حتى من الزوار والأصدقاء وكل من يدخل البيت . والغريب أنها صارت تأكل الحشائش , ولم تعد تغادر الحديقتين : ألأمامية والخلفيه لدارنا ,وصارت تفهم ما نقول لها : أن تجلس, تذهب هناك,تأتي, تأكل أو لا تأكل .....تتبعنا أن خرجنا ألى مسافة قريبة وكأنها تودعنا ...ثم تعود ...
كانت تحب أن نربت عليها .... كنت أخشى أن أداعبها بيدي ,  لذلك كان أحدنا يضع قدمه وهو منتعل  الحذاء أو الخف ويمرره فوقها ببطئ ,  فكانت تغمض عينيها وتترك الأمر لنا ..وتتمددعلى ألأرض....تلك كانت أحلى أوقاتها ...       

Tuesday, September 18, 2012

FULL HD - Muhammad Movie Trailer - Innocence Of Muslims - فضيحة الاسلام...




This is outrageous,, After Salman Rushdi's satanic Verses ,,,now comes this terrible video ,,,we are all asked to write about our prophet Mohammed and His merits ,,,this is all an outcome of the extremists who have changed our religion into a religion of TERROR & VIOLENCE ,,,The extremist are to blame for all this ,,, It all because those extremes of salfis and wahabis who have misinterpreted the Qur'an ,,they kill ,,,slaughter and murder innocent people in the name of Jihad ,,and Islam ,,, Islam is the religion of Salam= peace and it has never encourages killing ,,in the Qur'an God states that = killing one person is a crime considered as of killing all people ,,, Those extremists started by Al-Qaida ,,Bin Laden who was helped and supported & supported by the Saudi Arabia , CIA sponsored by Israel = this has been proven by Hillary Clinton who admitted that a month ago publicly saying that they did so to defeat Russia & Taliban ,,, now the whole conspiracy is uncovered ,,, Salman Rushi's Satanic Verses = 20 years ago have almost been forgotten ,,, Now this new outrageous film has reminded us of all this hatred and enmity of those who are behind this terrible act ,,,,I hope that Muslims become more rational and try to spread the facts to write about the reality of prophet Mohammed instead of all this chaos and irrational deeds ...let the whole world know who is prophet Mohammed ,,,we all condemn this terrible crime ,,,,but we should not be silent ,,we must speak ,, write and react wisely ,,,no need for barbarian savage acts,,

The life of The last Prophet & Messenger | Muhammad | Documentary



Islam respect all doctrines and religions ,,in fact we Muslims love all prophets and we know that they are sacred ,, we love  , Adam ,,Noah,, Ibrahim,, Joseph,  Moses , Virgin Mary , Jesus ,,,all other prophets and we do not let anyone say something and about any prophet ,,,  we , therefore feel offended when anyone even if a Muslim talks badly about any of those divine characters ,,, It is  a shame and a pity that those extremists who have stained the name of Islam and who have misinterpreted the Holy Qur'an ,have indirectly started this chaos ,,  they  have changed all concepts and  deviated the principles of Islam ,,, Al-Qaida which was founded by  Bin Laden = the Salfis & wahabis ,,which were sponsored and supported by Saudis ,, CIA & Israel ,, those started  this extreme odd tide as a political movement under covered by religion's name,,,
Whether those who made this film are individuals or groups ,, political or religious .. it is not accepted by all ... 
Islam  is a religious of love , forgiveness , peace and mercy ,,, those who are killing and slaughtering .. looting and making chaos are in fact no more than irrational riots who are pushed by certain sides ,,,
I do hope that the whole world realize that Islam is not a bad religion nor a religion of violence ,,,it is a religion of PEACE & LOVE ,,,  

Blog Archive