Friday, October 05, 2012

أبيات أبكتني


أبيات أبكتني

اتصل بي أخي وقال لي أسمعي وراح يقرأ لي عبر الهاتف أبياتا من الشعر الحر قال أن عيناه أدمعت عند قراءته لتلك الأبيات ألقليله ولم يدري أني بكيت حين سمعته يقرأ   ولم يدري أن هذه الأبيات البسيطة قد هزت كياني  وأنا أسمعه وأتصور المذابح اليومية التي يذهب ضحيتها مئات العراقيين الشرفاء والبسطاء الشهداء  الأبرياء والذين لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا في هذه البقعة من الأرض وأرادوا البقاء بها وعدم تركها ولا ذنب لهم سوى أنهم صدقوا الأقوال وتركوا مصائرهم لله وللقدر ولا ذنب لهم سوى أنهم أرادوا العيش بين ظهرا نين أرض أسمها وطن  ولا ذنب لهم سوى أنهم لم يعرفوا الغدر ولا الكذب ولا الرياء وأنا هنا أتكلم عن الضحايا الأبرياء ممن لا علاقة له بحزب أو سياسة وممن لم يؤذي ولا حتى نمله وأتكلم عن العدد الكبير الكبير ممن ماتوا ويموتون يوميا  في مسلسل الأنفجارات والسيارات والأحزمة المفخخة اليومية التي يهديها إلينا جيراننا وأحبائنا ومواطنينا التكفيريين والمتزمتين والذين لا دين لهم ولا إنسانية بل  هم أبعد من الإنسانية بكثير فما ذنب طفل في الرابعة وما ذنب شاب في العشرين وما ذنب شيخ في السبعين وما ذنب أي إنسان أو حتى حيوان أو طير أن يقتل وتتناثر أشلاء جسده هنا وهناك  ويمثل به  ...... صدقوني أن ما يحدث في العراق  لا يمكن تصديقه بل لا أدري كيف يمكن للمنظمات الإنسانية الدولية أن تسكت تجاه الأحداث الدامية وكأن العراقيون وحوشا كاسرة يراد التخلص منها وإنقاذ البشرية من شرها لذلك  فالكل يتفرج وقد يتكلم البعض ولكن.........
أريد أن أشير هنا إلى ما حدث في لبنان قبل شهر أو يزيد .......منذ بدأ حزب الله باختطاف الجنديين الأسرائيلين ومنذ نشوب الحرب بين إسرائيل وحزب الله وحتى هذه اللحظة انقلبت الدنيا  ولم يعد هم محطات الإذاعة أو التلفزيون إلا تلك الحرب بل حتى الحيوانات التي ماتت من أثر ألانفجار صورت وملأت الصور جميع الصحف وفي غمرة تلك الأحداث نسي العالم كله بلد اسمه العراق ولم تعد وكالات الإعلام تغطي أي خبر عن انفجارات العراق ......أذكر قبل أسبوع من انتهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله انفجرت سيارة مفخخة في بغداد استشهد فيها حوالي أربعين مواطنا وجرح أكثر من مائة ولم تذكر تلك المحطات النزيهة ذلك الخبر ولا حتى في السبتايتل ......ومما يؤسف له أن معظم تلك المحطات ((((  عربية .......أسلامية ......ومعظمها تمول من قبل السعودية والأمارات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!! ))))))   ...
وبالمناسبة أعزائي أنا لست ممن يؤيدون الحرب لا من قريب ولا من بعيد وكنت أتألم حين أرى الضحايا اللبنانيون لكني استغرب هذه التفرقة بين الشعوب .....نعم ستقولون سياسة أو الكل يخاف من إسرائيل وأقول لكم .... وما قصة العرب والمسلمون ولم كل هذا الخوف .......يقول الرسول الكريم محمد أفضل الصلوات عليه وعلى آله  :
( أحب الأعمال إلى الله كلمة حق تقال في وجه سلطان أو حاكم جائر )  و
( قل الحق ولو على نفسك ) ....متى سنكون قادرين على قول الحق .؟ أرجوا أن تقرؤوا هذه ألأبيات وتفكروا ولو للحظات ......

شهدائنا بين المقابر يهمسون....
 والله إنا قادمون...
في الأرض ترتفع الأيادي .......
تنبت ألأصوات في صمت السكون....
والله أنا راجعون...
تتساقط الأحجار...يرتفع الغبار........
تضئ كالشمس العيون...
والله أنا راجعون...
شهداؤنا خرجوا من ألأكفان....
وانتفضوا صفوفا, ثم راحوا يصرخون.....
عار عليكم أيها المستسلمون....
وطن يباع وأمة تنساق قطعانا....
وأنتم نائمون....
شهداؤنا فوق المنابر يخطبون...
والله أنا قادمون .....


Nidhal Al-Nakkash
2010

No comments:

Blog Archive