Monday, September 10, 2012

الأنتظـــــــــــــــار







الأنتظـــــــــــــــار


نحن جميعا بانتظار ... ننتظر كل شئ في حياتنا... ننظر الى الساعة ...ننظر الى التقويم... نعد الايام ... ربما السنوات ... ننتظر ...كل واحد منا ينتظر ...والانتظار ممل وأحيانا قاسي بل مؤلم ... فالبعض ينتظر نتيجة... ل ...أختبار .. فرصة لعمل ... مصير...مرض...شخص ...ما اصعب الانتظار  !!!! نحن  نفكر في كل شئ  وننتظر كل شئ .... الا الشئ الوحيد الذي نسيناه أو تناسيناه ... ألا وهو نهايتنا المحتومه ... الموت ..... هذه الصوره تعبر عن واقعنا جميعا ... واقع جميع المخلوقات ... نأتي الى الدنيا ...نكبر ... نحيا حياة مليئه بكل شئ... أفراح ,,, أحزان ... صحه ...مرض....أعمال ..مشاعر مختلفة ...تعب ...راحة ...أطمئنان اخلاص... قلق ... أستقرار ... حب... علاقات طيبة ...علاقات سيئة...غنى ...فقر....نجاح..... فشل .... مشاكل ... كل الأحاسيس وكل انواع الأعمال والفعاليات  ....

ألا اننا نخاف بل أن  البعض  منا يرتعب  عندما يذكر أحدهم  الموت أمامه ... أو حتى المرض العضال ... قبل أيام سمعت أحداهن تتكلم  عن قريب لها ...تقول بعد ان تستغفر الله مرات ومرات وتذكر اسم الله بخوف ورعب... ثم بعدها تقول  لقد اصيب بذاك المرض .. انها تخشى حتى أن تذكر كلمه : السرطان ...ولا أدري لماذا فكلنا معرضون لكل شئ ...الا ان السرطان يوحي بالموت  فلو كنا مؤمنين حقا لعرفنا ان الموت علينا حق ولما كنا أكثرنا من ألأخطاء وايذاء الاخرين ولكنا اكثرنا   من الخير والاعمال الصالحة   وحب الاخرين ... نحن  في صراع وسباق  ... نحو الحصول على كل شئ ...فكل فرد منا يريد ان يكون هو ولا احد غيره ... لذلك اختلت الموازين ... اصبحنا أنانيون ...لا نحب الا أنفسنا ...جشعون ...لا نساعد بعضنا ... أنانيون ...غلاظ ..قساة ...وهكذا تمر بنا الايام والسنوات ... وفجأة نكتشف أننا ابتعدنا كثيرا عن  الله ... عن الحقيقة ... عن واقعنا ..تغيرنا ... كبرنا ...وصلنا الى النهاية ... لم تعد لدينا القوة ولا الصحة ولا الطموح بل اقتربنا من نهاية المطاف ....أكملنا رسالتنا في الحياة والان علينا ان نقابل الخالق فكيف يا ترى سنقابله : هل ترانا مستعدون لاجتياز الاختبار والامتحان الاخير – الفاصل .. والأهم ؟؟ أم يا ترى لم نتزود بالمعلومات ؟؟؟ هل يا ترانا أفتقرنا اليوم ولم نعد قادرين على ملاقاته ؟؟؟  هو الاول والاخر ... الخالق ..المعبود ..الواحد ..الأحد ... لا بعده ولا غيره ؟؟؟

ذلك هو اهم اختبار بل الاهم في حياتنا لذلك علينا ان نتهيأ جيدا كي ننجح في الامتحان النهائي الذي سوف ينجينا او يهلكنا ... ان الله سبحانه تعالى غفور رحيم وارحم الراحمين لذلك ان لم نكن قد تزودنا بالمعلومات الكافيه فما علينا الا الاسراع والاحتهاد في الحصول على ذلك بالاعمال الصالحه والاكثار من الخيرات .. لم يفت الوقت  بعد ما دامت امامنا الفرصه  ...حتى لو بقي لدينا يوما واحدا
لقد أمرنا الله سبحانه تعالى أن نساعد بعضنا البعض . أن الدين الأسلامي يمهد بين يدي اتباعه سبيل التكامل الجسمي والنفسي كي نصل جميعا الى مستوى السعادتين : سعادة الدنيا وسعادة الآخرة فلو تصفحنا التاريخ لوجدنا أن سقوط الأمم لم يكن ألا أثرا من أثار اقتصارها  على العمل لأمر دنياها وحدها أو آخرتها وحدها لذلك يجب التوازن بين الامرين



قال سبحانه تعالى في كتابه العزيز :
وأبتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا

وقال المصطفى صلى الله عليه وعلى آله :
ان أهل  المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخره وأن أول أهل الجنة دخولا الجنة أهل المعروف

وقال الامام علي عليه السلام
اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا
وقال ايضا
الدنيا دار صدق لمن صدقها ودار نجاة لمن فهم عنها ودار غنى لمن تزود منها
وقال عليه السلام
 الدنيا لا تساوي جناح بعوضه

اللهم امتنا وانت راضي عنا
اللهم أغفر لنا وأرحمنا أنك أرحم الراحمين


اللهم لا تجعل الدنيا أكبر  همنا ولا مبلغ علمنا

دعاءي ولا تنسوني من دعاءكم 

Nidhal Al-Nakkash





No comments:

Blog Archive