Saturday, September 22, 2012

هي والحرب 2






هي والحر ب(2)

مرت الايام واصبحت القطه ملازمه لنا .....انتهت الحرب ولكن القطه فضلت البقاء عندنا ولم تنتهي قصتها معنا فاعتادت ان تخرج معنا ان خرجنا فرادى او سويه وكنا نتكلم معها ونقول لها ارجعي وما ان نصل الى الشارع الرئيسي حتى تتركنا وتعود ادراجها الى البيت واحيانا كانت تطيعنا وتعود بعد ان تمشي معنا لمسافه صغيره  ثم بمرور الايام صارت تقف وتمشي قليلا معنا وتنظر وكان في عينيها كلمه وداع ومن ثم تعود للدار .
ومرت الايام ببروده الشتاء وظلام الليالي والعراقيون يعانون من عدم وجود الكهرباء لكن اصرارهم على الحياه جعل لهم افكارا وابداعات لن تنتهي رغم كل الصعوبات التي تمر بحياتهم فامتللأت الاسواق بمولدات كهربائيه بكل الاحجام  وهكذا اشترينا مولده كهرباء كي تنور ليالينا التي باتت حالكه الظلام ......وتعيننا على اداء امورنا ...الا ان القطه كانت تخاف من صوت المولده الذي يصم الاذان ....تصورنا ان القطه ستتركنا الى بيت آخر بسبب صوت المولده الا اننا لم ندرك مدى ارتباط الحيوان بمن يساعده ويأويه ويحميه ألأ بعد ان رأيناها تذهب الى أحدى زوايا الحديقه أو تجلس تحت السياره او في نهايه المرآب رغم ان مساحته صغيره ولم تتعدى احتواء السياره ومسافه لا تزيد عن نصف المتر امامها وربما اكثر بقليل خلفها .
كنا نعطيها ما تبقى من الطعام ولكنها كانت قانعه بكل شئ ... مرت الايام وكبرت القطه وصار الهرره يحومون حولها  فقد كانت جميله بلونها الابيض والاصفر الا انها كانت تتهرب منهم وتفضل البقاء معنا ... بيد أن قوانين الطبيعه تفرض نفسها ليس فقط على الانسان بل على الحيوان ايضا ....نظرت اليها احد الايام وهي تمشي ببطئ  متثاقله ولا رغبه لها بالطعام ...فقلت لزوجي :
 "لا بد انها حامل" ...
قال لي :" لا  أعتقد ذلك ..يبدو انها مريضه ."
مرت ايام اختفت القطه ولم ندري اين ذهبت ..
 قال زوجي :
" حتما هي عند  ابو زينه "....
وابو زينه هذا  هو جار لنا وهو رجل طيب جدا ويحب القطط ويعتني بها وله كثير من القطط في داره ,,,,وكذلك له الخبره بالعنايه بالقطط والتعامل معهم ... قلت له :
"حسنا ان كانت ذهبت الى بيت ابو زينه فلا بأس ....لكني اخشى ان تكون قتلت او سحقتها سياره ما "...
ومضى يوم او ربما يومان وجاءت القطه تمشي ببطئ ...كنا نجلس في الحديقه وقت الغروب ...اخذت تمشي كعادتها متثاقله وجلست بحافه احد الكراسي ثم تمددت واغمضت عينيها .... بقينا ساعه او يزيد ثم دخلنا الى الدار ولا ادري ما حل بالقطه .....
في اليوم التالي ذهبت انا الى عملي وبقي زوجي نائما اذ لم يكن لديه عمل ذلك اليوم ...عدت عصرا من العمل وكالعاده مضى اليوم كباقي الايام بين العمل وامور الحياه الاخرى ولم ندري ما حل بالقطه فنحن لسنا من النوع الذي يربي حيوانا او يهتم به الا اننا عطفنا عليها  ... في عصر احد الايام كنت انظر من النافذه فوجدت القطه في احدى زوايا الحديقه وهي بحاله غريبه يبدو انها تعاني آلاما شديده وقد تقوس ظهرها وتقوم بحركات جعلت بطنها تتقلص وتتمدد فعرفت انها بحاله مخاض ...ناديت على زوجي فقلت له ان القطه تلد .....قال لا قلت له صدقني .... بقيت فتره على هذا الحال ثم جلست بنفس المكان .... في اليوم التالي لم ار القطه فذهبت الى المكان الذي كانت فيه ووجدت شيئا صغيرا جدا بحجم الاصبع مغطى بالتراب .....سبحان الله حتى الحيوان يعرف العطف ,,,,يبدو ان القطه ولدت الا ان المولود كان ميتا ,,,,والظاهر ان القطه المسكينه قد ولدت قبل الاوان ......
 مرت اشهر وحملت القطه ثانيه وهذه المره ولدت ايضا عندنا ,,,اختارت لها مكانا خلف قنينه الغاز ....كان الوقت شتاءا باردا .... ورايناها تترك القطه الصغيره وتذهب وتختفي لاوقات طويله ......قال لي زوجي :" احذري اياك  أن تذهبي باتجاه القطه الصغيره لان القطط يصبحن شرسات اذا تقرب  البشر من صغارهن ."
 ولم اذهب في البدايه لكن الفضول لرؤيه القطه الصغيره جعلني اذهب كي ارى ما تكون هذه القطه الصغيره وذهبت بوجود القطه صاحبتنا وانا انظر اليها الا انها لم تتحرك ابدا .... نظرت فرايت شيئا صغيرا جدا لا يتعدى حجمه اصبع اليد .... والقطه الام تنظر لي دون حراك كانت مطمئنه تماما وكانها تعرف اني لن اؤذي ابنتها ....بدأت الأيام تزداد بروده فقربت لها قناني الغاز وغطيتها بقطعه من البلاستيك ....وجاء زوجي ووضع قطع من القماش فوقها وكأنها ستاره لحمايتهن من البرد ....
بعد ايام هبت عاصفه ترابيه غطى التراب ارض المرآب فاضطررت الى تنظيفه وغسله ولكن ماذا بخصوص القطه الصغيره ؟؟؟؟ كيف العمل ... كنت سابقا قد وضعتها فوق قطعه من الكارتون او الورق المقوى... حملت القطه الصغيره بحذر شديد وانا افكر بامها وماذا سيكون رد فعلها حين تراني .....الا ان القطه الام لم تتحرك وعلمت انها مطمئنه تماما ,,,, لذلك رفعتها وغست الارض ثم وضعت صحن بلاستيكي وغطيته بقطعه قماش ووضعت القطه الصغيره فوقها واكملت التنظيف وانا انظر الى القطه الكبيره التي لم تتحرك الا عندما يكون الماء قريبا منها ....كانت تمشي ببطئ وكأنها ترافقني اينما اذهب ...اكملت تنظيف المرآب واغلقت الباب ودخلت الدار .
مضت ايام كنت حينها اقدم للقطه الحليب لانها كانت ترضع القطه الصغيره وكم من مره كنت اسمعها تموء وتصدر اصواتا عرفت منها ان القطط الاخرى كانت تحاول ان تأكل قطتها الصغيره فكنت اخرج بسرعه واطرد القطط  حتى ان القطه الام اصبحت مطمئنه تماما من  ان الخطر قد زال عن ابنتها فقد كنا زوجي وانا ندافع عنهما ولن ندع اي من القطط الاخرى تدخل الى مكانهما .....وتمر ايام واسابيع ويبدأ الجو بالاعتدال وتبدأ القطه الصغيره بالنمو شيئا فشيئا حتى تبدو عينيها ورأسها واطرافها وكل هذه المده  وانا  ارفعها واغير مكانها وامها لا تهتم ابدا ....جاء الربيع ثم الصيف فاصبحت القطه الصغيره جميله جدا كان لونها ابيض مبقع ببقع صفراء وكانت تحب اللهوو اللعب ...
كان زوجي يداعبها ويضع لها كره صغيره فتراها تقفز وتتمدد وتدور حول نفسها وتقفز على الاشجار هنا وهناك ,,,,, مرت الايام فكانت القطه  الصغيره تحب ان نحملها الا اني كنت ولا زلت لا احب ان امسك اي حيوان بيدي ليس فقط لاني اصلي الا اني لا اشعر بارتياح لذلك ......اما زوجي قد كان يتسلى ويلهو معها ....كم كانت تلك القطه الصغيره ذكيه فقد كانت تركض بسرعه فائقه وتدخل الدار ثم تقف في وسط الصاله لانها تعرف اننا نمنعها من الدخول لكنها اصبحت تلجأ لتلك  الحيله كي نمسكها ونحملها ثم نخرج بها الى الحديقه .... يوما بعد يوم اصبحنا متعلقين بهذه الصغيره اكثر من امها .....وفي المساء حين كنا نخرج في الحديقه كانت القطه الكبيره تجلس وتراقب في احدى الزوايا في حين تاتي القطه الصغيره وتركع تحت احد الكراسي وهي تنظر الينا وكان لسان حالها يقول اني فرحه بهذه الصحبه .
وفي أحد الايام عند الصباح استيقظنا كالمعتاد وبعد الفطور ذهب كل منا الى عمله وعند العصر رجعت انا الى البيت ورأيت القطه الكبيره تقف امام الباب وتموء بطريقه محزنه جدا وتنظر لي بعينين حزينتين ومن ثم تدخل الى حيث قناني الغاز وتروح وتغدو وتموء وتذهب من هنا وهناك ثم تذهب الى نهايه الحديقه والى الجهه الاخرى.... استغربت من تصرفها ثم احسست انها تريد ان تقول شيئا ما وتذكرت القطه الصغيره ابنتها فبدأت اكلمها وقلت لها اين ابنتك اين الصغيره فتمددت على الارض وانزلت راسها ورفعت عينيها والدموع مغرورقه في عينيها ...
لم اصدق ما رايت كيف للحيوان ان يكون بكل هذه الاحاسيس وعندها فقط ادركت ان شيئا ما قد حصل للقطه الصغيره فقلت لها  :" اين هي هل اخذها احد الاطفال ...؟"
نظرت لي وهي بحاله حزن والم شديد واستمرت بالمواء الحزين
دخلت الدار واحضرت لها بعض الطعام الا انها ليست كعادتها لم تتقرب حتى من الصحن وظلت ممده على الارض وهي بحالة حزن شديد وبقيت ممده وامالت رأسها وفي عينيها الم شديد وحزن غريب . تركتها وعدت لاعمالي وبعد فتره رأيتها لا زالت على حالتها ولم تتقرب من الطعام
في المساء عاد زوجي من العمل فتح الباب وقال لي :
"  اتعرفين ان القطه الصغيره قد دهست من قبل احدى السيارات فقد رايتها صباح هذا اليوم عندما خرجت من الدار في وسط الشارع وهي ممده ."
 حينها ادركت سبب حزن القطه الام وقلت له :
"هل تصدق ان امها لم تتناول اي طعام وبقيت ممده حزينه وفي عينيها الم شديد وحزن غريب"
كم تألمنا على القطه الضغيره وقلنا هذا نصيبها .
مرت الايام بسرعه وجاء الخريف وتبدل لون اوراق الشجر وبدأ بالتساقط وازدادت الرياح المتربه بالهبوب بين فتره واخرى وبدأ ت بوادر الشتاء بالظهور فقد اصبح الهواء باردا جميلا وتلبدت السماء بالغيوم واحيانا كانت هناك زخات مطر ونسيم عذب مما جعلني اخرج الى الحديقه أكثر من قبل فانا اعشق الشتاء والمطر وانتظره كل سنه بفارغ الصبر .
في أحد الايام بينما كنت في المطبخ اعد وجبه الغداء سمعت مواء القطه وبه انين حزين من بعيد فلم اهتم لان المنطقه التي نسكنها مشهوره بكثره القطط فقلت في نفسي :
" لا بد ان هناك قطه في الشارع قد لا حقها بعض الاطفال  بالضرب بالحجاره فجارنا المتعب والمؤذي للانسان و الحيوان قد عودوا اطفالهم اذيه كل ما هو حي من انسان وحيوان ونبات ولا يمر اي يوم من الايام مالم نسمع باذيتهم واعتدائهم على كائن من كان ......قلت في نفسي  " حسبي الله ونعم الوكيل ...لن تنتهي اعمال هؤلاء الناس المؤذيه حتى مع الحيوانات المسكينه "  ... ولكني لاحظت ان الصوت يتقرب شيئا فشيئا حتى انه اصبح قريبا جدا وكأنه تحت شباك المطبخ ....نظرت من النافذه فلم ار شيئا ...كانت هناك مسافه حوالي مترا ونصف امام شباك المطبخ محاطه بشباك او سياج حديدي وبه باب من نفس الحديد كنا قد عملنا منها شئ اشبه ما يكون بمخزن لوضع قناني الغاز والنفط  ومولده الكهرباء وبعض اغراض للسياره و أشياء اخرى..لذلك لم استطع رؤيه اي شئ عندما نظرت والغريب ان المواء الحزين والصوت الخافت يصدر بدا بالاقتراب اكثر فاكثر ....قلت في نفسي ماذا جرى يجب ان اخرج كي ارى ماذا يحدث ..
خرجت الى الحديقه انظر هنا وهناك فلم ار شيئا لكني انتبهت الى ان الانين يزداد كلما اتجهت باتجاه المطبخ وبالذات في هذا المكان الذي يحوي المولده والاغراض الاخرى...توجهت صوب المكان وفتحت الباب وانا استرق السمع لصوت الانين الحزين الذي بات اقرب فاقرب ...واذابي ارى القطه المسكينه ...قطتنا وهي تزحف بصعوبه نحو الحائط خلف المولده وهي بحاله مؤلمه لان ساقها اليسرى  قد دهستوانكسرت وهي متدليه من شده الاكسروقد اصبح الجزء الخلفي الى الامام  والدماء تجري منها وجسدها نصفه ينزف وهي بحاله متعبه جدا ولا زالت تزحف حتى وصلت الى المكان الذي كانت تنام فيه وعيونها نصف مغلقه وانينها يفطر القلب وعيونها مغرورقه بدموع وهي تتنفس بصعوبه بالغه ....لا ادري ماذا افعل كنت متالمه وحزينه في آن واحد  وقد أصابني ذهول مما رأيت  ولم اعد اعرف ماذا اعمل
 دخلت الدار واتصلت بزوجي واخبرته بما جرى
 فقال لي :
"اعطيها بعض الحليب وضعي به كبسوله للمضاد الحيوي وسوف تتحسن وانا ساجلب معي بعض الضمادات والحقن  لعلاج ساقها وجروحها ..."
 فقلت له :
" يبدو ان حالتها صعبه جدا ولا اعتقد انها سوف تشفى ."  
 اجابني :" لا عليك أعملي ما اقوله لك وان شاء الله ستتحسن "
دخلت واحضرت الحليب مع الدواء واذبته ووضعته في صحن واعطيته اياه وحاولت ان اجعلها تشرب منه الا انها كانت بحاله سيئه جدا فلم تكن حتى تستطع ان ترفع رأسها الذي كان مائلا من شده الضربه .
 انتظرت قليلا وانا اراقبها ...كانت حالتها محزنه فبالرغم من آلامها الشديده الا انها كانت بين فتره واخرى تدير عينيها وتنظر لي بنظره حزينه ومؤلمه والدموع تترقرق في عينيها الجميليتين التين كانتا نصف مفتوحتان من آلامها ومرضها
تألمت كثيرا عليها وكنت افكر كيف يكون للحيوان مثل هذا الوفاء الذي جعل هذه القطه تزحف كل هذه المسافه وهي بين الموت والحياه كي تعود الينا ...سبحان الله الذي جعل الاحساس بالوفاء والحب حتى عند  الحيوان  الاعجم الذي لا يعرف ان يتكلم كي يعبر عن شعوره وليس له من التعبير الا اصوات وربما حركات بسيطه
سبحان الله الذي جعل الحيوان أرق وأكثر حنيه وعطف  من بعض البشر الذين لا وفاء ولا اخلاص لهم حتى من اقرب الناس اليهم  الا اني تالمت كثيرا وانا اسمع هذا الانين الحزين ولست قادره على عمل اي شئ .
جاء المساء وعاد زوجي من العمل وهو يحمل الاسعافات الاوليه والضمادات والمراهم ودخل الدار واحضرت له المعدات واخذ يضمد جروحها وأعطاها بعض الحقن وقال لي :
"لا تحزني  ان شاء الله ستتحسن عند الصباح .."
 لكني لم اكن اصدق ما قال وقلت له :
" لا اعتقد ذلك... انها بحاله سيئه جدا الا ترى...أعتقد انها ستموت ولكنها آثرت المجئ هنا على ان تموت بالشارع .."

 وعندما نظر اليها جيدا سالني:
" هل دهسهتها سياره امام الباب ؟ هل سمعت صوت سياره ؟ " ..
 قلت :
"لا اعتقد ذلك حيث يبدوا من التراب العالق بجسمها انها قد زحفت مسافه طويله "  
 استغرب هو الاخر من هذا الحنين والوفاء والاحساس بالانتماء لدارنا ولنا وبقينا نتكلم عن هذا الشعور الغريب عند الحيوان
جاء الليل وازداد البرد فاخذنا بعض الاغطيه وغطيناها كي لا يؤذيها البرد وبين فتره واخرى كنا نذهب لنطمئن عليها الا انها لم تتحسن بل بدا انينها يخفت قليلا قليلا
كان حديثنا ذلك المساء وتلك الليله عنها وتذكرنا كيف وجدناها اول مره و كم تألمنا  لما اصابها وكان كل واحد منا يهدئ الاخر ونمت ولم اعرف ماذا حصل لها الا ان زوجي كان يستيقظ بين الحين والاخر واسمعه يفتح الباب واعرف انه ذهب ليراها .
 وما ان حل الصباح حتى ذهبت كي اراها فوجدتها ممده لا حراك بها وحزنت كثيرا لاني كنت اعرف انها لن تعيش الا ان زوجي كان يطمئنني بانها ستعيش وان القطه لها سبعه اروح كما يقولون .
ذهبت للجامعه وتركت الدار وانا افكر بها وقد حزنت كثيرا عليها ثم قلت لنفسي اننا كلنا سنموت فماذا اعمل يجب أن اؤمن بالامر الواقع ..
 عدت بعد ان اكملت محاضراتي وكنت طول اليوم افكر في القطه وحين دخلت الدار احسست باحساس غريب وعلمت انها قد ماتت فتحت الباب ودخلت الدار ووضعت حقيبتي واغراضي على احد الكراسي وخرجت ثانيه كي ارى ما حل بالقطه ومسكت بيدي قطعه صغيره من ورق المقوى وحاولت تحريكها الا انها لم تتحرك وعرفت حينها انها قد فارقت الحياه ...تالمت عليها كثيرا ودخلت الدار ثم اتصلت بزوجي واخبرته بان القطه قد ماتت فحزن هو الاخر وقال لي اتركيها سوف ارميها انا عندما اعود في مكان بعيد .
في المساء حضر زوجي وارتدى الكفوف المطاطيه واخذ كيسا ووضعها به ثم اخذ كيسا كبيرا ووضع جميع الاغطيه والاشياء التي كانت تحتها ووضعها في ذلك الكيس واخذها في السياره وخرج . وبعد فتره عاد الى الدار كنت انا قد نظفت المكان جيدا ولم اترك اي اثر لها .
حزنا كثيرا على تلك القطه لانها كانت تمثل وفاءا وولاءا لا مثيل له وكلما نتذكر كيف جاءت زحفا هذه المسافه الطويله وكانها انسان وله مشاعر وكلما تذكرناها ولحد الان نتألم ونذكر وفاء وولاء حيوان له من الآحساس والمشاعر قد لا يملكها بشر خصوصا في هذا العصر الذ ي طغت فيه الماده على الاحساس والشعور وغدا فيه البشر لا يعرف حتى اقرب الناس اليه مالم تكن هناك مصلحه ماديه فلم يعد الاخ يعرف اخاه الا ان كانت له مصلحه  او عنده حاجه ولم يعد الصديق يعرف صديقه الا اذا حكمت الماده او الحاجه وما ان تنتفي الحاجه او المصلحه ينسى الاخ اخيه والصديق صديقه ...
 عجبا من عالم يكون فيه الحيوان اكثر انسانية من الانسان
 ترى هل يوجد وفاء وانتماء وولاء للبشر مثلما كان عند هذه القطه؟؟؟


No comments:

Blog Archive