Friday, August 26, 2011

عالم الماده

عالم الماده 
يعيش العالم وبالذات العالم العربي حاله من المرض النفسي الغريب الا وهو عالم المادة 
كان الناس سابقا يقدرون الانسان لاخلاقه وقيمه وشخصيته وثقافته ولكن مما يؤسف له تغيير المعايير والمقاييس فقد اصبح الناس عموما يلهثون وراء الماده - قي السابق كان الرجل   حين يتقدم لخطبه فتاه  ما فان  اهلها  يسالون   عن  اخلاقه وثقافته واصله ونسبه وان كان صالحا ام لا - اما الان فان اول سؤال هو = كم رصيده وما سيارته  وبيوته وممتلكاته وووو----ويقبلون به حتى لو كان عديم الاخلاق ولا اصل له اما الرجل فانه ان اراد خطبة امراه فانه يركض وراء المال ولا يسال عن اخلاقها واصلها ونسبها وحسبها  فان كانت ذات مال يقترن بها حتى لو كانت من عائله سيئه السمعه ووبالتالي اصبحت مجتمعاتنا هشه ضعيفه وانعدمت فيها كل القيم فالاسره الحديثه  اصبحت متهرئه بسبب الاختيارات الخاطئه وهكذا جاءت الاجيال تائهه ضائعه فالام والاب لا تفاهم بينهما ولا حتى توافق اجتماعي وباختصار جاء الجيل الجديد من بيوت مصدعه والسبب هو الاختيار 
هناك اسباب اجتماعيه كثيره اخرى ادت الى ضياع الجيل الجديد  اضافه الى سوء اختيار شريك الحياة ولكنني هنا بصدد موضوع الماده الذي سيطر على مجتمعاتنا بشكل غير معقول فترى الشباب في المدارس والجامعات في منافسات ومباريات ليس في الذكاء ولا التفوق بل في التباهي بافخر الملابس واغلى السيارات =ان معظم هؤلاء غالبا ما يحصل على مراده الا وهو النجاح فكل شئ هذه الايام يشترى وهكذا  هو الحال لبعض الاساتذه الضعفاء الشخصيه ممن تملأ جيوبهم الاوراق الخضراء بكل سهوله فترى العديد من  الطلبه الكسالى  ينجح ويتخرج وهو في الواقع جاهل لا يعرف اي شئ  والمصيبه الاكبر ان مثل هؤلاء الطلاب ينجح ويتخرج ثم قد يكمل دراسته العليا وبنفس الطريقه فيصبح استاذا او طبيبا او مهندسا -- وياخذ اعلى المراكز ويدير المنشآت ويكون في موقع مسؤوول كبير --  فكيف بانسان جاهل كهذا  يكون  صاحب قرارت لها الاثر على حياه الناس 
 هذه هي مصيبه الشعوب العربيه مما ادى الى تدمير وفشل  المجتمع العربي وتدني
مستوى العلم فكم من شخص يحمل شهاده دكتوراه جاهل لا يعرف سوى القراءه والكتابه وكم من طبيب ومهندس وباحث ليس له من لقبه العلمي الا الاسم 
كيف لنا ان نتقدم ان كنا نعيش بالغش في كل شئ حتى العلم 
 لا ادري الى اين يسير المجتمع والعالم العربي الا اني اعتقد اننا نسير نحو الهاويه طالما فقدنا المصداقيه والصدق والشرف والامانه فلن نتقدم مطلقا وسوف نظل نلهث وراء سراب ما دمنا نحيا بالحيل والكذب 

No comments:

Blog Archive